Wednesday, January 30, 2013

حجرة جورج برنارد شو


 كان هذا مكان غريب لاشتراكي ذو لحية حمراء مع أفكار عظيمة عن كيفية تغيير العالم والوصول لنتيجة. ولكن على نحو ما كانت تلك الحجرة مناسبة لشو الذي كان سيد المفارقة، والى جانب ما يحتاجه جميع الكتاب حتى المشهورين جدا منهم فقد كان يحتاج إلى الخصوصية وهو يكتب.
"الناس تزعجني" يعترف شو "آتي هنا لاختبئ منهم"، ومن هذا المخبأ المتواضع أزعج شو الناس دون توقف.
ومع ذلك، المكان الذي آتاه ليمكث فيه في عام 1906 وهو في الخمسين من عمره في مدينة هارتفوردشاير بانجلترا بقرية صغيرة تسمى ايوت ست لاورينس كان بها متجر تجاري واحد وكنيستين ولا يوجد محطة قطار أو مكتب بريد لاستلام الصحف.
فحينما يكون متفرغ، لا يخرج المسرحيات أو يلقي الخطب أو يطارد الناشرين ويجادل كتاب السيرة ويتوقف عن كونه ظاهرة عالمية، فانه يعتزل ليقوم بتوبيخ كل شخص من ملجأه السري.
المنزل نفسه كان بسيط كبيوت الضواحي بنى على هيئة معبد صغير، لم يحبه كثيرا في الحقيقة وكذلك زوجته ولكنه كان مشغولا للغاية فلم يبرحه ومكث فيه حتى وفاته في عام 1950، ومع مرور الوقت عرف على انه "ركن شو".
كان يحب السفر ذهابا إلى مكتبه وقد سمح ذلك لزوجته بان تبلغ المتصلين بأنه بالخارج، كوخ الكتابة هذا الذي يشار إليه أحيانا باسم "بيت الصيف" أو "مخزن للأدوات" في بعض الأحيان بشكل خاطئ، يأخذ منه دقيقة ممتعة أو دقيقتين ليصل للفناء الخلفي للمنزل بعد النزول من الشرفة، وكان يطلق على هذا المكان "الريفيرا".
هذا الملاذ على نحو ما كان يشبه كابينة التليفون العامة الطائرة بمسلسل الخيال العلمي البريطاني "مَن الطبيب" فيبدو من الخارج اصغر من الداخل. وقدم خدعة الطيران حول العالم منذ تمكُن حجرته من الدوران ومتابعة الشمس بدفعتين قويتين واحدة في الصباح والأخرى في وقت الظهر. من توقع ان يكون هناك كل هذه التكنولوجيا؟ كان هناك سخان كهربي وآلة كاتبة وسرير لينام عليه قيلولته النابليونية وهاتف يستخدم في حالات الطوارئ كطلب وجبة الغداء. حقا كل شئ من الممكن ان يحتاجه كاتب.



ترجمة: أميمة صبحي
عن الجارديان - 2009

No comments:

Post a Comment