Showing posts with label الانسياب. Show all posts
Showing posts with label الانسياب. Show all posts

Friday, October 16, 2009

عجز لغوي

ان تنساب في بطء ويسر، ان يتم سكبك كصوص شيكولاتة فوق قطعة كيك ستقدم في احدى الكافيهات، تلك الانسيابية في الاداء التي تجعلك متواصل ومترابط مع بعضك في نقطة واحدة هي الآن كل الحياة

الانسيابية التي تفصلك عن صوتك الداخلي عن موسيقالك الخاصة فتصير هذه اللحظة هي كل ما تملك وكل ما ترجو، وعندما تنفتح عينيك في غفلة منك تتفاجئ بأنك في غرفتك واللاب توب بجانبك يغني بأغنية توافق مزاجك في الفترة الاخيرة ولكنك اثناء انسيابك لم تكن تسمع او تعرف اين انت، وعندما صحوت لا تعرف اين كنت



لا يعادل الانسياب السرحان بأيا من الطرق ولا يعادل التيه وانت في مكانك ولكنه يعادل انغماسك في قبلة طويلة حيث تصبح "كلك" مجرد شفتين فقط، يعادل عزفك فوق بيانو في قاعة مليئة بالحضور ولكن تصير "كلك" مجرد اصابع متحركة فوقه

هذه هي النقطة التي احاول امساكها والقبض عليها عندما اتحدث عن الانسياب، ثمة عجز لغوي عميق يقف في غباء امام محاولاتي المتعددة لوصف تلك اللحظة الانسانية الرائعة التي تعد من اصعب الممارسات التي يمكن ان تمارس



كل احاسيسك الانسانية شكل من اشكال الانسياب

الابداع اعلى درجاته

ممارسة الجنس "بشكل خاص" بمتعة مع شخص تعشقه تتطلب انسيابا غير مسبوق



الانسياب هو كل شئ لو اردنا الدقة، هو اجمل ما يمكنك معايشته في حياتك كلها، يقوم المتخصصين النفسيين ومختصي التنمية البشرية على تعلم المريض/المتلقي كيفية الانسياب لاحداث مضت في حياته ليستطيع مواجهتها، واحداث من الممكن ان تحدث مستقبلا والاستعداد لها وكيفية التمتع بالحياة عن طريق الانسياب عندما تفعل شئ تحبه وفي مقابل ذلك يتقاضون مئات الجنيهات منك وربما يكونوا هم ايضا عاجزين عن الوصول لتلك المرحلة

انه من اصعب الاحاسيس التي لن تأتيك بسهولة ابدا، جرب ان تنساب كورقة بلا ارادة تحركها زوبعة لطيفة جدا صعودا وهبوطا في السماء واراهنك انك لن تعرف



لاننا نكره ان تسلب ارادتنا حتى ونحن في حاجة الى ذلك

لاننا مشغولين بالواقع حتى النخاع ولا نملك الخيال الكافي

لاننا توقفنا عن التوقف امام التفاصيل بكل ثرائها

ولاننا صرنا اكثر سخرية وتهكما من كل شئ واي شئ

فأننا لن نستطيع ابدا